السيد محمد علي العلوي الگرگاني

446

لئالي الأصول

الثابت في موارده ، وكوجوب العمل بالاستصحاب المُثبت للتكليف مع العلم بالحالة السابقة . وبالجملة : ثبت أنّ الوجوب الطريقي هو المنشأ لاحتمال العقاب ، ولولاه لما كان‌العقاب محتملًا ، فكيف يمكن‌الالتزام بأنّ وجوب دفع‌الضرر المحتمل طريقي ، مع أنّك قد عرفت بأنّ الوجوب الطريقي هو المنشأ لاحتمال استحقاق العقاب ، مع أنّ المفروض في المقام هو فرض احتمال العقاب قبل الوجوب ، وفي رتبة سابقة عليه ، لكونه مأخوذاً في موضوع الوجوب الطريقي ، مع أنّ هذا الاحتمال حاصلٌ من الوجوب ، فهذا هو الدور الواضح ، لأنّ احتمال العقاب بما أنّه أُخذ في موضوع الوجوب الطريقي يعدّ سابقاً ، وبما أنّه يحصل من نفس الوجوب الطريقي وهو المنشأ له يعدّ لاحقاً ، وهو محال . وبعبارة أخرى : إن احتمل العقاب مع قطع النظر عن وجوب الدفع ، فإثبات وجوب الدفع وجوباً طريقيّاً مولويّاً حينئذٍ يعدّ أمراً لغواً ؛ لأنّ العقل بنفسه يحكم بالاحتراز والاجتناب ، فإن كان هناك وجوباً كان إرشاديّاً لا مولويّاً . وإن لم يحتمل العقاب ، مع قطع النظر عن وجوب الدفع ، كان وجوب دفع الضرر المحتمل منتفياً بانتفاء موضوعه . والفرق بين الوجوب الإرشادي والمولوي في الطريقي إنّما يكون في أنّ الوجوب الطريقي هو المنشأ لاحتمال العقاب ، بحيث لولاه لما احتمل العقاب أصلًا ، بخلاف الوجوب الإرشادي ، فإنّه في رتبة لاحقة عن احتمال العقاب ، إذ لولا احتمال العقاب ، لما كان هناك إرشادٌ من العقل إلى تحصيل الأمن عنه . وبالجملة : ظهر بذلك أنّ مورد احتمال العقاب ومورد قاعدة وجوب دفع